التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٣٧ - (باب جوامع التوحيد)
شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه و بين خلقه، كان ربا اذ لا مربوب و إلها اذ لا مألوه و عالما اذ لا معلوم و سميعا اذ لا مسموع.
٥- علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن شباب الصيرفي و اسمه محمد
______________________________
(قوله ٧: شاهدة بغرائزها) ضرورة أن ذات الجاعل الخالق وراء ذوات
مجعولاته و مفطوراته، و طور ذاته وراء أطوار ذوات مخلوقاته و مصنوعاته بالضرورة
الفطرية.
(قوله ٧: أن لا وقت لموقتها) تقدسه سبحانه عن الوقت و الزمان كما عن الاين و المكان متكرر في أحاديثهم صلوات اللّه عليهم، و منه قول أمير المؤمنين صلوات اللّه و تسليماته عليه في خطبته المعروفة بخطبة الاشباح «لم يتصرف في ذاته بكرور الاحوال و لم يختلف عليه حقب الليالي و الايام ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال و لا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال». و منه قوله ٧ في خطبة أخرى جليلة «لا يقال متى و لا يضرب له أمد بمتى لم يقرب من الاشياء بالتصاق و لم يبعد عنها بافتراق».
(قوله ٧: و سميعا اذ لا مسموع) انما كان سميعا اذ لا مسموع لما قد تحققت غير مرة أنه سبحانه كان عالما و لا معلوم، اذا انما ما به انكشاف كل معلوم هو ذاته سبحانه بذاته من غير مدخلية أمر آخر أصلا، و علمه تعالى بالمسموعات بما هي مسموعة هو سمعه لكل مسموع فكان لا محالة سميعا بكل مسموع حيث لا مسموع أصلا.