التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٢٨ - (باب جوامع التوحيد)
فسبحان الذي لا يؤده خلق ما ابتدأ و لا تدبير ما برأ و لا من عجز و لا من فترة بما خلق اكتفى، علم ما خلق و خلق ما علم، لا بالتفكير في علم حادث أصاب ما خلق، و لا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق، لكن قضاء مبرم و علم محكم و أمر متقن، توحد بالربوبية و خص نفسه بالوحدانية و استخلص بالمجد و الثناء و تفرد بالتوحيد و المجد و السناء و توحد بالتحميد و تمجد بالتمجيد و علا عن اتخاذ الابناء و تطهر و تقدس عن ملامسة النساء و عز و جل عن مجاورة الشركاء، فليس له فيما خلق ضد و لا له فيما ملك ند و لم يشركه في ملكه أحد، الواحد الاحد الصمد المبيد للابد و الوارث للامد، الذي لم يزل و لا يزال وحدانيا أزليا
______________________________
(قوله ٧: بما خلق اكتفى) فان الجواد الحق و الغني المطلق جل سلطانه انما
ابداعه و خلقه و افاضته و ايجاده لعوالم الابداعيات على حسب طوق استحقاق الامكان
الذاتي و وسع دائرة قابليته فقط، و لعالم الكيانيات بمقدار طاقة الامكان الذاتي و
قوة قبول الاستعدادي جميعا، فهو سبحانه قد اكتفى بما أبدع و خلق و لم يزد على ما
أفاض و أوجد لا من عجز و فتور و لا من بخل و ضنانة بل انما لعدم الامكان و نقص
القابلية، فالنقصان في جانب القابل مطلقا لا من جنبة الفاعل أصلا.
(قوله ٧: و خلق ما علم لا بالتفكير) فعلمه سبحانه بما عدا ذاته على الاطلاق علم فعلي من حيث علمه بذاته، بل هو نفس ذاته و سبيل الايجاد منه لاي شيء أراده أنه يعلمه خير النظام الوجود فيفيضه رحمة وجودا.
(قوله ٧: الاحد الصمد المبيد للابد) أي المغني، فالمدة و الامد و الازل و الابد و الاستمرار و الامتداد و الابتداء