التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٢٧ - (باب جوامع التوحيد)
نعته، و حد الاشياء كلها عند خلقه، ابانة لها من شبهه و ابانة له من شبهها، لم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن و لم ينأ عنها فيقال: هو منها بائن و لم يخل منها فيقال له: أين، لكنه سبحانه أحاط بها علمه و أتقنها صنعه و أحصاها حفظه، لم يعزب عنه خفيات غيوب الهواء و لا غوامض مكنون ظلم الدجى و لا ما في السماوات العلى الى الارضين السفلى، لكل شيء منها حافظ و رقيب و كل شيء منها بشيء محيط و المحيط بما أحاط منها.
الواحد الاحد الصمد الذي لا يغيره صروف الازمان و لا يتكأده صنع شيء كان، انما قال لما شاء: كن فكان، ابتدع ما خلق بلا مثال سبق و لا تعب و لا نصب و كل صانع شيء فمن شيء صنع و اللّه لا من شيء صنع ما خلق و كل عالم فمن بعد جهل تعلم و اللّه لم يجهل و لم يتعلم، أحاط بالاشياء علما قبل كونها، فلم يزدد بكونها علما، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه بعد تكوينها، لم يكونها لتشديد سلطان و لا خوف من زوال و لا نقصان و لا استعانة على ضد مناو، و لا ند مكاثر، و لا شريك مكابر، لكن خلائق مربوبون و عباد داخرون.
______________________________
(قوله ٧: فلم يزدد بكونها) اذ ليس مناط ظهور الاشياء و انكشافها في علمه
الفعلي الحق بكل شيء من كل جهة الا ظهور نفس ذاته الاحدية الحقة، لانه سبحانه
بنفس مرتبة ذاته مفيض كل ذات و كل كمال ذات و كل وجود و كل كمال وجود على ما قد
سلف في مسلفات الحواشي.
(قوله ٧: و لا استعانة على ضد مناو) بل انما جودا و كرما و رحمة و تفضلا