التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٦ - «والله ولي المتقين»
وقال: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[١].
من الأمور المحبوبة له أيضاً التقوى، قال تعالى: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى
فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ[٢].
ومعنى محبّة الله تعالى لعبده، كما ذكره بعض العارفين هو
«كشف الحجاب عن قلب العبد وتمكينه من أن يطأ على بساط قربه، فإنّ ما يوصف به سبحانه إنّما يؤخذ باعتبار الغايات لا باعتبار المبادئ، وعلامة حبّه سبحانه للعبد، توفيقه للتجافي عن دار الغرور، والترقّي إلى عالم النور، والأُنس بالله، والوحشة ممّا سواه، وصيرورة جميع الهموم همّاً واحداً»[٣].
وإذا أحبّ الله عبداً تولّى أمره، قال تعالى: وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض
وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ[٤]. عند ذلك تظهر على العبد آثار الولاية الإلهية. قال تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[٥].
[١] -() البقرة: ٢٢٢.
[٢] -() آل عمران: ٧٦.
[٣] -() شرح جامع لأصول الكافي والروضة، محمد صالح المازندراني، ج ٩ ص ٣٩٩، من منشورات المكتبة الإسلامية، طهران.
[٤] -() الجاثية: ١٩.
[٥] -() يونس: ٦٤ ٦٢.