التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٣ - الحياة الطيبة
بإصلاحكم أنفسكم، تزدادوا يقيناً وتربحوا نفيساً ثميناً، رحم الله امرءاً همّ بخير فعمله، أو همّ بشرّ فارتدع عنه»[١]
. وقد بيّنت الروايات دور كلّ واحدة من هذه الأرواح، حيث ورد عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله الصادق ٧ قال: سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض، وهو في بيته مرخى عليه ستره.
فقال ٧:
يا مفضّل إنّ الله تبارك وتعالى، جعل في النبيّ (صلّى الله عليه وآله) خمسة أرواح، روح الحياة، فبه دبّ ودرج، وروح القوّة، فبه نهض وجاهد، وروح الشهوة، فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان، فبه آمن وعدل، وروح القدس، فبه حمل النبوّة، فإذا قبض النبيّ (صلّى الله عليه وآله) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا
يزهو، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو، وروح القدس كان يرى به[٢]
. وهذه الروح التي يؤيّد بها المؤمن، لها عينان وأُذنان، كما نسب إلى النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله):
«ما من قلب إلّا وله عينان واذنان، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح عينيه اللتين للقلب ليشاهد بهما الملكوت»[٣]
[١] -() الأصول من الكافي، ج ٢ ص ٢٦٨، كتاب الإيمان والكفر، باب الروح الذي أيّد به المؤمن، الحديث: ١.
[٢] -() الأصول من الكافي، ج ١ ص ٢٧٢، كتاب الحجّة، باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة( :) الحديث: ٣.
[٣] -() تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم، السيّد حيدر الآملي، ج ١ ص ٢٧٢.