التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٤ - بعض الآثار
فتحصّل إلى هنا أنّ الإنسان يصل بالتقوى إلى مقام يكون محبوباً لله سبحانه وتعالى، وإذا أحبّ الله عبداً تولّاه، وإذا تولّاه كان آمناً من الخوف والحزن والفزع، و أنّ مثل هذا العبد كما تقول الروايات يكون في حصن الله.
عن الإمام الرضا عن آبائه : عن أمير المؤمنين ٧ قال:
سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول:
سمعت جبرئيل يقول: سمعت الله عزّوجلّ يقول:
لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي»[١]
. من الواضح أنّ ذلك لا يتحقّق إلّا بشروطها، وهي كما ورد في جملة من الروايات: الإيمان بالإمامة الخاصّة لأئمّة أهل البيت : والطاعة والتسليم لهم، لذا ورد في ظل الرواية:
«فلما مرّت الراحلة، نادانا:
بشروطها، وأنا من شروطها».
وعن الإمام الصادق ٧ قال:
«من قال: لا إله إلّا الله مخلصاً دخل الجنّة، وإخلاصها أن تحجزه لا إله إلّا الله عمّا حرّم الله عزّوجلّ»[٢]
. وكيفما كان فإذا صار العبد في حصن الله تعالى، فسيكون في مأمن من
[١] -() التوحيد: الشيخ الصدوق؛ ص ٢٥، باب ثواب الموحِّدين، الحديث: ٢٣.
[٢] -() المصدر السابق، ص ٢٧، الحديث: ٢٦.