التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨١ - معرفة الله بالله
قال الصادق ٧:
«من زعم أنّه يعرفالله بتوهّم القلوب فهو مشرك، ومن زعم أنّه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقرّ بالطعن، لأنّ الاسم محدث، ومن زعم أنّه يعبد الاسم والمعنى، فقد جعل مع الله شريكاً، ومن زعم أنّه يعبد بالصفة لا بالإدراك فقد أحال على غائب، ومن زعم أنّه يضيف الموصوف إلى
الصفة فقد صغّر بالكبير، وما قدروا الله حقّ قدره.
قيل له: فكيف سبيل التوحيد؟
قال ٧:
باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود، إنّ معرفة عين الشاهد قبل صفته، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه.
قيل: وكيف يعرف عين الشاهد قبل صفته؟
قال ٧:
تعرفه وتعلمُ علْمَهَ، وتعرف نفسك به، ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك، وتعلم أنّ ما فيه له وبه، كما قالوا ليوسف:
قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي[١]
، فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره، ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب»[٢]
. بيّن الإمام ٧ أنّ المعرفة الحقيقية لله تعالى، إنّما تكون بمعرفته أوّلًا. ثمّ معرفة صفاته ثانياً، ثمّ معرفة خلقه من خلال الصفات ثالثاً. وهذا ما أكّدته الروايات الكثيرة الواردة عن
أئمّة الهدى :.
[١] -() يوسف: ٩٠.
[٢] -() تحف العقول عن آل الرسول: ابن شعبة الحرّاني، ص ٣٢٦، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين.