التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٤ - مسارات تطبيقية
(صلّى الله عليه وآله): من وقي شرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي. واللقلق: اللسان.
والشجون: جمع شجن، وهو طريق الوادي.
والكد: الشدّة في العمل وطلب الكسب.
والغرض في هذا الفصل تمهيد العذر لمن يجوز أن يجعل الحق (تعالى) واسطة في تحصيل شيء آخر غيره، وهو ممّن يتزهّد في الدنيا ويعبد الحقّ رغبةً في الثواب أو رهبةً من العقاب، ووجه العذر بيان نقصه في ذاته.
وفي عبارات الشيخ لطائف كثيرة، يتبيّن للمتأمّل فيها:
منها: وصف اللذّات الحسّية بنقصان الخلقة، وهو نقصان لا يمكن أن يزول.
ومنها: تشبيه مَن لم يقدر على مطالعة البهجة الحقيقية بالأعمى الذي يطلب شيئاً، فإنّه يعلّق يده بما يليه، سواء كان ما أعلق به يده مطلوباً أو لم يكن.
ومنها: التنبيه على أنّ زهد غير العارف زهد عن كُره، مع كونه في صورة الزهّاد أحرص الخلق بالطبع على اللّذات الحسّية، فإنّ التارك شيئاً استأجل أضعافه أقرب إلى الطمع منه إلى القناعة.
ومنها: نسبة همّته إلى الدناءة والضعة، فإن قوله: «لا مطمح لبصره»