التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٦ - روايات النار
المعاصي والذنوب من أنواع العذاب الذي أعدَّ لهم، زاد في نفسه خوفاً ولفرائصه ارتعاداً، ويساق بذلك إلى عبادته تعالى خوفاً منعذابه.
وبعضهم يغلب على نفسه الرجاء، وكلّما فكّر فيما وعده الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات من النعمة والكرامة وحسن العاقبة، زاد رجاءً وبالغ في التقوى والتزام الأعمال الصالحة طمعاً في المغفرة والجنّة»[١].
وهذا ما نجده واضحاً في كلمات إمام المتّقين علي أمير المؤمنين ٧ في نهج البلاغة:
قال ٧:
«وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار، وغلّ الأيدي إلى الأعناق، وقرن النواصي بالأقدام، وألبسهم سرابيل القطران، ومقطّعات النيران، في عذاب قد اشتدّ حرّه، وباب قد
أُطبق على أهله، في نار لها كَلَبٌ ولَجَبٌ ولَهَبٌ ساطع، وقصيف هائل، لا يظعن مقيمها ولا يُفادى أسيرها، لا مدّة للدار فتفنى، ولا أجل للقوم فيقضى»[٢].
وقال ٧:
«أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه، والعثرة تدميه، والرمضاء تحرقه؟ فكيف إذا كان بين طابقينمن نار، ضجيع حجر وقرين شيطان، أعلمتم أنّ مالكاً إذا غضب على النار خطم بعضها بعضاً لغضبه وإذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعاً من زجراته»[٣].
[١] -() الميزان في تفسير القرآن، ج ١١ ص ١٥٨.
[٢] -() نهج البلاغة، الخطبة: ١٠٩.
[٣] -() نهج البلاغة، الخطبة: ١٨٣.