التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢٩ - الطريق الأول الغايات الأخروية
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً[١].
وقال: وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[٢].
هكذا بالنسبة إلى خاتم النبيين (صلّى الله عليه وآله) حيث قال: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً[٣]، وقال: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً[٤]، وقال: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً[٥].
قال الراغب الإصفهاني في المفردات:
«وأبشرتُ الرجل وبشّرته وبشرْته، أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا بشّرت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر». وقال: «والإنذار: إخبار فيه تخويف، كما أنّ البشير إخبار فيه سرور»[٦].
لذا نجد القرآن الكريم عندما يصف المؤمنين يقول عنهم: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
[١] -() النساء: ١٦٥.
[٢] -() الأنعام: ٤٨.
[٣] -() البقرة: ١١٩.
[٤] -() الفرقان: ٥٦.
[٥] -() سبأ: ٢٨.
[٦] -() المفردات، مادة« بشر» و« نذر».