التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١١ - الصراط المستقيم
اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيم[١].
وقال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْاخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً[٢].
على هذا يكون الصراط المستقيم الموصِل إلى الله تعالى، هو اتباع النبي الخاتم صلّى الله عليه وآله. ولا يتحقّق هذا الاتباع إلّا بالأخذ بكلّ ما جاءنا عنه صلّى الله عليه وآله، قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٣]، وذلك لما جاء عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ٧ قال: خطب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في حجّة الوداع فقال:
«أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار، إلّا وقد أمرتكم به. وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة، إلّا وقد نهيتكم عنه»[٤].
ولما كان النبي (صلّى الله عليه وآله) لا ينطق عن الهوى، كما قال تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى[٥]. إذن لابدّ من اتباعه والاقتداء به (صلّى الله عليه وآله) للوصول إلى مرضاة الله تعالى.
ثمّ إنّ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) حدّد كيفية اتباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والنجاة من الضلالة بقوله:
[١] -() آل عمران: ٣١.
[٢] -() الأحزاب: ٢١.
[٣] -() الحشر: ٧.
[٤] -() الأصول من الكافي، ج ١ ص ٧٤، كتاب الإيمان والكفر، باب الطاعة والتقوى.
[٥] -() النجم: ٣.