شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الثانية و الثمانين ألقاها لإثبات ثمانى صفات من صفات الجلال
فالانزجار عن مناهى اللّه و إجابة داعيه و الانقياد لسلوك سبيله .
الثانية:
استعارة الأمر بالاعتبار بالآى السواطع و هو إرداف للأمر بالاتّعاظ بالأمر بسببه و أراد بالآى آيات آثار اللّه و عجايب مصنوعاته أو آيات القرآن المعذرة و المنذرة، و استعار لها لفظ السطوع،و وجه المشابهة ظهور إشراق أنوار الحقّ منها على مرايا قلوب عباد اللّه كإشراق نور الصبح و سطوعه و هو استعارة لفظ المحسوس للمعقول و اعتباره بها انتقال ذهنه فيها في مقام النظر و الاستدلال كما سلف بيانه .
الثالثة:الأمر بالازدجار بالنذر البوالغ
و هو أمر بفايدة الاتّعاظ و النذر هى زواجر اللّه و وعيداته البالغة حدّ الكمال في التخويف و الزجر عند اعتبارها .
الرابعة:الأمر بالانتفاع بالذكر و المواعظ
.و هو أمر بتحصيل ثمرة الذكر و الموعظة عنهما،و ختم هذه الأمر بذكر الانتفاع ترغيبا و جذبا للنفوس إلى الذكر و قبول المواعظ .
الخامسة:
التخويف و التذكير بالموت و ما يتبعه ليبادروا إلى امتثال أوامره السابقة استعارة بالكناية-استعارة مرشحة فقوله. فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة .استعار لفظ المخالب للمنيّة استعارة بالكناية و رشّح بذكر العلوق ملاحظا في ذلك تشبيه المنيّة بالسبع الّذى يهجم و يتوقّع إفراسه و كأن مخفّفة من كأنّ و اسمها ضمير الشأن،و يحتمل أن يكون أن الناصبة للفعل دخلت عليها كاف التشبيه.
[و قوله:و انقطعت عنكم علايق الامنيّة .]
و قوله: و انقطعت عنكم علايق الامنيّة.
إشارة إلى ما ينقطع عن الميّت بانقطاع أمله من مال و جاه و ساير ما كان يتعلّق به آماله من علايق الدنيا و متاعها.
[و قوله:و دهمتكم مفظعات الامور .]
و قوله: و دهمتكم مفظعات الامور.
إشارة إلى ما يهجم على الميّت من سكرات الموت و ما يتبعها من عذاب القبر و أهوال الآخرة.
[و قوله:و السياقة إلى الورد المورود .]
و قوله: و السياقة إلى الورد المورود.
فالسياقة هى السوقة المتعبة الّتى سلف ذكرها،و الورد المورود هو المحشر.