شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١١٥ - كلامه الجارى مجرى الخطبة الثالثة و الأربعين لمّا هرب مصقلة بن هبيرة الشيبانى إلى معاوية،
و علمائها حتّى كسر بعض أضلاعه و ذلك ظلم ظاهر.
السابعة:أنّه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصّة و أحرق المصاحف و أبطل ما لا شكّ أنّه من القرآن المنزل و ذلك مخالفة للّه و للرسول و لمن بعده.
الثامنة:أنّه أقدم على عمّار بن ياسر-رحمه اللّه-بالضرب مع أنّه من أشرف الصحابة، و مع علمه بما قال الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم:عمّار جلدة ما بين عينىّ تقتله الفئة الباغية لا أنالها اللّه شفاعتى.حتّى أصابه الفتق،و لذلك صار عمّار مظاهرا لبعض المتظلّمين منه على قتله،و روى أنّه كان يقول:قتلناه كافرا.
التاسعة:إقدامه على أبي ذر مع ثناء الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم و صحبته له،و قوله فيه:ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء على ذى لهجة أصدق من أبي ذر.حتّى نفاه إلى الربذة العاشرة:تعطيله الحدّ الواجب على عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب فإنّه قتل الهرمزان مسلما بمجرّد تهمته أنّه أمر أبا لؤلؤة بقتل أبيه ثمّ لم يقده به و قد كان علىّ عليه السّلام يطلبه بذلك.فهذه هى المطاعن المشهورة فيه.و قد أجاب الناصرون لعثمان عن هذه الأحداث بأجوبة مستحسنة و هى مذكورة في المطوّلات من مظانّها و إنّما ذكرنا هذه الأحداث و أوردناها مختصرة لتعلّق المتن بذكرها.
٤٣-و من كلام له عليه السّلام
لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيبانى إلى معاوية،و كان قد ابتاع سبى بنى ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السّلام و أعتقه،فلما طالبه بالمال خاس به و هرب إلى الشام:
قَبَّحَ اللَّهُ؟مَصْقَلَةَ؟- فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ- فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ- وَ لاَ صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَكَّتَهُ- وَ لَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا مَيْسُورَهُ- وَ انْتَظَرْنَا بِمَالِهِ وُفُورَهُ