منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٤ - فصل في الشك
مسألة ٨٦٦: في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية كالشك بين الاثنتين والثلاث، والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع: إذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدتين أو واحدة فإن كان شكّه حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهّد بطلت صلاته؛ لأنّه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بإحداهما، فيكون شكّه قبل إكمال الذكر، وإن كان بعد الدخول في القيام أو التشهّد لم تبطل.
مسألة ٨٦٧: إذا تردّد في أنّ الحاصل له شك أو ظن كما يتفق كثيراً لبعض الناس كان ذلك شكاً، وكذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنّه كان شكاً أو ظناً يبني على أنّه كان شكاً إن كان فعلًا شاكاً، وظناً إن كان فعلًا ظاناً، ويجري على ما يقتضيه ظنّه أو شكّه الفعلي، وكذا لو شك في شيء ثمّ انقلب شكّه إلى الظن، أو ظن به ثمّ انقلب ظنه إلى الشك، فإنّه يلحظ الحالة الفعلية ويعمل عليها، فلو شك بين الثلاث والأربع مثلًا فبنى على الأربع، ثمّ انقلب شكّه إلى الظن بالثلاث بنى عليه وأتى بالرابعة، وإذا ظن بالثلاث ثمّ تبدّل ظنّه إلى الشك بينها وبين الأربع بنى على الأربع ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط.
مسألة ٨٦٨: صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة على الأحوط، ولا تصحّ الإعادة إلّاإذا أبطل الصلاة بفعل المنافي.
مسألة ٨٦٩: يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط، فلابد فيها من النية، والتكبير للاحرام، وقراءة الفاتحة اخفاتاً حتى في البسملة على الأحوط الأولى، والركوع والسجود والتشهّد والتسليم، ولا تجب فيها سورة، وإذا تخلّل المنافي بينها وبين الصلاة بطلت الصلاة ولزم الاستئناف.