منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثاني في قواطع السفر
الاولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أوّل يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، والظاهر أنّ مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر.
مسألة ٩٣٠: يشترط وحدة محلّ الإقامة. نعم، لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلّق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها.
نعم، يشكل الخروج إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة الخروج المذكور للإقامة في صورة عدم المبيت.
مسألة ٩٣١: إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك، وجب القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيّام، وإذا نوى الإقامة إلى يوم الجمعة الثانية- مثلًا- وكان عشرة أيّام كفى في صدق الإقامة ووجوب التمام، وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدوداً بحد معلوم، وإن لم يعلم أنّه يبلغ عشرة أيّام لتردد زمان النية بين سابق ولاحق، وأمّا إذا كان التردد لأجل الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر، وتردّد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال الشهر بعد ذلك.
مسألة ٩٣٢: تجوز الإقامة في البرية، وحينئذٍ يجب أن ينوي عدم الوصول