منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثاني في قواطع السفر
بطلان إحدى الصلاتين فإنّه يبقى على التمام ويقضي العصر تماماً حتى إذا عدل عن الإقامة، وإذا صلّى بنيّة التمام، وبعد السلام شك في أنّه سلّم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة، وكذا يكفي في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعد السلام الواجب، وقبل فعل المستحب منه، أو قبل الإتيان بسجود السهو، وقبل قضاء الأجزاء المنسية.
مسألة ٩٣٨: إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماماً، فبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة، فإن كان ناوياً للإقامة في المقصد أو في محلّ الإقامة أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ناوياً الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة أتمّ في الذهاب والمقصد، وأمّا في الإيّاب ومحل الإقامة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام فيهما، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى يسافر من محلّ الإقامة. نعم، إذا كان ناوياً السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محلّ اقامته من جهة وقوعه في طريقه قصّر في إيّابه ومحلّ إقامته أيضاً.
مسألة ٩٣٩: إذا دخل في الصلاة بنيّة القصر، فنوى الإقامة في الأثناء أكملها تماماً، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنيّة التمام فعدل في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً، وإن كان بعده بطلت.
مسألة ٩٤٠: إذا عدل عن نيّة الإقامة، وشك في أنّ عدوله كان بعد أن صلّى تماماً ليبقى على التمام أم أنّه لم يصلّ تماماً بنى على عدمها فيرجع إلى القصر، وإذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدّم منهما فالأقوى الحكم بالبقاء على التمام.