منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤ - الفصل الثاني
متدافعاً بقوة، فالنجاسة تختصّ حينئذٍ بموضع الملاقاة، ولا تسري إلى غيره، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل- كالماء المنصبّ من الابريق إلى الموضع النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلًا عن المقدار الجاري في الابريق- أم كان متدافعاً من الأسفل إلى الأعلى- كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى العمود، ولا إلى ما في داخل الفوارة، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى الآخر.
وأمّا الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلًا عن المتنجس، إلّا إذا تغيّر بلون النجاسة، أو طعمها، أو ريحها تغيراً فعلياً أو ما بحكمه كما سيأتي.
مسألة ٣٣: إذا كانت النجاسة لا وصف لها لكي يتغيّر أحد أوصاف الماء الثلاثة بها فعلًا، أو كان ذلك مشروطاً بشرط كالحرارة الشديدة أو الغليان لم ينجس الماء الكر بوقوعها فيه، إلّاإذا لم يصدق عليه الماء مطلقاً. وأمّا إذا كان عدم التغيّر الفعلي لوجود مانع في الماء كما إذا صبغ الماء بلون أصفر فلم يظهر التغيّر بلون الدم فيه فالأحوط الاجتناب.
مسألة ٣٤: إذا تغيّر الماء بغير اللون، والطعم، والريح، بل بالثقل أو الثخانة، أو نحوهما لم ينجس أيضاً.
مسألة ٣٥: إذا تغيّر لونه أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضاً.
مسألة ٣٦: إذا تغيّر الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلّاأن يتغيّر بوصف النجاسة التي هي موجودة في المتنجّس، كالماء المتغيّر بالدم يقع في الكرّ فيغيّر لونه، ويكون أصفر فإنّه ينجس.