منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٧ - الفصل السادس في السجود
«تعبدون»، والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة، فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على الأحوط، ويستحب في أحد عشر موضعاً في الأعراف عند قوله تعالى:
«وله يسجدون»، وفي الرعد عند قوله تعالى: «وظلالهم بالغدو والآصال»، وفي النحل عند قوله تعالى: «ويفعلون ما يؤمرون»، وفي بني اسرائيل عند قوله تعالى: «ويزيدهم خشوعاً»، وفي مريم عند قوله تعالى: «وخرّوا سجداً وبكياً»، وفي سورة الحج في موضعين عند قوله تعالى: «انّ اللَّه يفعل ما يشاء» وعند قوله: «لعلّكم تفلحون»، وفي الفرقان عند قوله: «وزادهم نفوراً»، وفي النمل عند قوله: «ربّ العرش العظيم»، وفي (ص) عند قوله: «خرّ راكعاً وأناب»، وفي الانشقاق عند قوله: «لا يسجدون»، بل الأولى السجود عند كلّ آية فيها أمر بالسجود.
مسألة ٦٥٥: ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهّد ولا تسليم. نعم، يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط- استحباباً- عدم تركه، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال، ولا طهارة محل السجود، ولا الستر، ولا صفات الساتر، بل يصحّ حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفاً فيه، والأحوط استحباباً فيه السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، والانخفاض، ولابدّ فيه من النية، ووضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمها، وإباحة مسجد الجبهة، ويستحب فيه أن يقول: (سجدت لك تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير)، والأولى ضمّ الذكر الواجب في سجود الصلاة إليه.