منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٥ - الفصل الرابع في القراءة
مسألة ٦٢٠: مناط الجهر والاخفات الصدق العرفي، لا سماع من بجانبه وعدمه، ولا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح، وإن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه، ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، والأحوط وجوباً في الاخفات أن يسمع نفسه تحقيقاً، أو تقديراً، كما إذا كان أصمّ، أو كان هناك مانع من سماعه.
مسألة ٦٢١: من لا يقدر إلّاعلى الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا يمكنه التعلّم أجزأه ذلك، ولا يجب عليه أن يصلّي صلاته مأموماً، وكذا إذا ضاق الوقت عن التعلم. نعم، إذا كان مقصراً في ترك التعلّم، وجب عليه أن يصلي مأموماً، وإذا تعلّم بعض الفاتحة قرأه، والأحوط- استحباباً- أن يقرأ من سائر القرآن عوض البقية، وإذا لم يعلم شيئاً منها قرأ من سائر القرآن، والأحوط- وجوباً- أن يكون بقدر الفاتحة، وإذا لم يعرف شيئاً من القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح، والأحوط- وجوباً- أن يكون بقدرها أيضاً، بل الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلّمها.
مسألة ٦٢٢: تجوز القراءة اختياراً في المصحف الشريف، وبالتلقين وإن كان الأحوط- استحباباً- الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار.
مسألة ٦٢٣: يجوز العدول اختياراً من سورة إلى اخرى ما لم يتجاوز النصف، والأحوط استحباباً عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين، هذا في غير سورتي الجحد والتوحيد، وأمّا فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الاخرى مطلقاً. نعم، يجوز العدول ولو بعد تجاوز النصف مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة.