قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٤ - الجهة الاولى - في حكم التوافق على البيع أو الايجار
ما اشتهر بينهم من ان هذه القاعدة خاصة بالشروط الضمنية و لا تشمل الشروط الابتدائية، و في المقام الالتزام المذكور بنفسه قرار و التزام يشك في صحته و نفوذه، لا أنّه شرط في ضمن عقد صحيح.
و ثانياً- أنّ لسان هذه الروايات و سياقها سياق إثبات لزوم الوفاء بالشروط المفروغ في المرحلة السابقة عن صحتها و مشروعيتها، فلا يمكن أن يستفاد منها أصل المشروعية و الصحة.
الوجه الثاني: التمسك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ([١]) لإثبات صحة مثل هذا التعهد و لزومه، باعتبار أن العقد هو التعهد و الالتزام المبرم كما يذكره اللغويون ([٢])، و يشهد عليه ما جاء في رواية ابن سنان المفسرة للآية بالعهود ([٣])، فتشمل الآية كل تعاهد و التزام مبرم و متفق عليه بين الطرفين، سواء كان متعلقه التمليك، أو عملًا من الأعمال و منها الايجار أو البيع منه دون غيره، فيجب الوفاء به و يمكن اجباره عليه.
نعم هذا وحده لا يكفي لتحقّق الانتقال و الملكية للعوضين، بل لا بدَّ من إنشاء عقد البيع أو الايجار بينهما ليتحقق ذلك، فما لم ينشأ ذلك لا انتقال في الملكية و لا ينشأ أي حق عيني. و يمكن للحاكم إجباره أو إجراء العقد عنه اذا امتنع، كما تقدم.
و يلاحظ عليه:
انّ هذا الوجه إنّما يتم لو كان العقد بمعنى مطلق الالتزام، و ليس كذلك، و الرواية المذكورة- مضافاً إلى ضعفها سنداً- ظاهرة في إرادة العهود بمعنى المواثيق
[١] المائدة: ١.
[٢] راجع: لسان العرب ٩: ٣٠٩،( مادة: عقد).
[٣] الوسائل ١٢: ٢٠٦، ب ٢٥ من النذر و العهد، ح ٣.