قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٢ - الجهة الرابعة
الشرط المذكور، فإمّا لا يستحقّ الربح إلّا بطيب نفس صاحب الجارية، لأنّ الثمن للنصف قد ضمنه له، أو لا يصح شرط الضمان فلا يستحقّ الوضيعة على صاحب الجارية إلّا بطيب نفسه، و لا أقلّ من إجمال الرواية من هذه الناحية.
و ثانياً: لو سلّمنا ظهورها في إرادة طيب النفس حدوثاً و عند الشرط مع ذلك قلنا إنّ مفادها ليس ظاهراً في أكثر من اشتراط ضمان الغرامة للوضيعة على الشريك لا ضمان المسمّى، أي يكون البيع للجارية من قبلهما، فكلاهما ضامنان للمبيع في مقابل الثمن للمشتري، غاية الأمر يكون أحد الشريكين على تقدير الوضيعة ضامناً للشريك الآخر ما خسره بضمان الغرامة كما في عقد التأمين، فتدبّر جيّداً، و هذا أجنبيّ عن القاعدة.
التطبيق الثالث: ما ورد في المضاربة من أنّ من ضمّن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله و ليس له من الربح شيء، و هي معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام- و قد نقلها الكليني و الصدوق ٠ بصيغة-: «أنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قال: من اتّجر مالًا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان، و قال: من ضمن تاجراً فليس له إلّا رأس ماله و ليس له من الربح شيء» ([١]).
و نقلها الشيخ بصيغة «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في تاجر اتّجر بمال و اشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان، و قال أيضاً: من ضمن مضاربه فليس له إلّا رأس المال و ليس له من الربح شيء» ([٢]).
و سند الكليني و الصدوق، و كذلك سند الشيخ كلاهما صحيح.
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٤٤، ب المضاربة، ح ٢. و انظر الكافي ٥: ٢٤٠، كتاب المعيشة، باب ضمان المضاربة، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: باب الشركة و المضاربة، ح ١٦.