قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٢ - المقدمة الاولى
مراجعة جديدة للبحث
في إثبات ضمان نفقة العلاج مستقلّاً عن الدية لا بدّ من تتميم مقدمتين:
اولاهما- إثبات المقتضي للضمان في نفسه.
الثانية- عدم استفادة المنع و الردع من روايات تحديد الدّيات و الاروش، بأن لا يستفاد منها أنّ ما حدّد فيها من الديات تعويض و مصالحة قانونية عن كلّ ما يستحقه المجني عليه بسبب الجناية.
المقدّمة الاولى
: و إثبات المقدمة الاولى تارة يكون بإقامة الدليل على اقتضاء الجناية ضمان العلاج مباشرةً، و اخرى يكون بتطبيق كبرى مسلَّمة تقتضي الضمان في المقام، فهنا طريقان:
الطريق الأول: استفادة الضمان لنفقة العلاج من دليل ابتداءً بلا توسيط قاعدة اخرى. و هذا له تقريبان:
التقريب الأول- الرجوع إلى سيرة العقلاء و دعوى أنّ بناءهم في باب الجنايات على تضمين الجاني نفقات علاجه أيضاً.
و هذه الدعوى بلحاظ أصل التعويض للمجني عليه ممّا لا شك في ثبوتها عند العقلاء و في قوانينهم الجنائية قديماً و حديثاً، و قد نُصّ على ذلك في كتب التاريخ و القانون، كما دلّ على ثبوت الدية قبل الإسلام بعض الروايات كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ([١])، و الوصية الطويلة التي ينقلها الصدوق بإسناده إلى أنس ابن محمد عن أبيه و حمّاد بن عمرو جميعاً عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام
[١] الوسائل ١٩: ١٤١، ب ١ من ديات النفس، ح ١.