قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٥ - خلاصة البحث
الإقالة و الفسخ و لو بنحو الاشتراط من أوّل الأمر، و أمّا إذا كان العربون بازاء التعهد بالانتظار و الامتناع عن البيع أو الايجار من غيره الى المدة المعينة و الذي تكون له مالية عرفاً و يكون مضموناً على المتعهد اذا لم يقدم في الوقت المقرر على البيع أو الايجار فلا يكون مثل هذا مشمولًا للصحيحة جزماً، لا بالاطلاق اللفظي كما هو واضح و لا بإلغاء الخصوصية و التعدّي العرفي، لأنّ العرف يرى نوع خسارة للمالك فيما إذا تخلّف المتعهد له، بل يرى أنَّ التعهد و الامتناع المذكور له قيمة و مالية تستوفى بالجامع بين تنفيذ البيع أو دفع العربون.
و أوضح من ذلك في عدم الالحاق ما إذا كان تخريج العربون على أساس بيع جديد بثمن أقل أي بالثمن السابق ناقصاً منه العربون.
خلاصة البحث
: و نستخلص من مجموع ما تقدّم جواز أخذ العربون على أساس أحد التخريجات التالية:
١- أن يكون عوضاً عن الاقالة، بأن يجعل ذلك جعلًا أو شرطاً في الاقالة و الفسخ، و هذا يشترط فيه ألّا يكون بعنوان انّه جزءاً من الثمن أو المثمن لكي لا يتنافى مع مفهوم الاقالة و الفسخ، كما أنَّ هذا يمكن جعله بنحو الشرط حين العقد بأنْ يشترط المشتري مثلًا على البائع حق الفسخ مع بذل العربون، فيكون البائع ملزماً بذلك إذا أراد الفسخ.
٢- أن يكون العربون قبل إجراء عقد البيع أو الايجار حين التواعد بهما، بأنْ يدفع العربون ليكون جزءاً من الثمن إذا تحقق البيع أو الايجار في وقته المحدّد، و إلّا يكون بازاء امتناع الآخر عن الإقدام على العقد، و هذا إن جعلناه معاملة و عقداً لازم الوفاء في نفسه استحق المتعهد بذلك الجامع بين الاقدام على العقد أو دفع العربون، و إلّا أمكن مع ذلك تخريجه على أساس أنَّ امتناع الطرف عن البيع أو الايجار بنفسه عمل محترم له مالية عقلائياً، و قد كان بأمر دافع العربون فيكون مضموناً عليه.