قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٣ - البحث في النقطة الاولى
و أمّا الحديث عن مفاد الروايات الخاصة: فقد استند المشهور في إثبات التقسيم إلى عدة روايات؛ كمرسلة حماد المعروفة ([١])، و مرسلة ابن بكير ([٢])، و مرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابنا رفع الحديث ([٣]) (و المظنون أنّها مرسلة حماد نفسها بطريق أحمد بن محمّد بن عيسى) و ما جاء في تفسير النعماني في «رسالة المحكم و المتشابه» ([٤])، و صحيح ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس اللَّه عزّ و جلّ لنفسه، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، يعطي كل واحد منهم حقاً. و كذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم» ([٥]).
فاستدلوا بها على التقسيم في ملكية الخمس، غاية الأمر أنّ المشهور حَمَل ما ورد في صحيح ربعي- من أنّه يقسم إلى خمسة سهام- على أنّه قضية خارجية من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلا ينافي كون السهام بالأصل ستة، خصوصاً إنّ الوارد فيه حذفُ سهم الرسول، و هو ممّا لم يقل به أحد.
لكن الظاهر أنّ هذا الاستدلال نشأ من الجمود على بعض الدلالات اللفظية في هذه الروايات مفصولًا عن ملاحظةِ مجموعة من القرائن اللبّية و الارتكازية
[١] الوسائل ٦: ٣٥٨، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٨.
[٢] المصدر السابق: ٣٥٦، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٥٩، ب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٩.
[٤] المصدر السابق: ٣٦٠، ح ١٢.
[٥] المصدر السابق: ٣٥٦، ح ٣.