شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٦/ ٥ - ٤ ذكر ركوع و سجود
يُقالُ فِي الرُّكوعِ: «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» ويُقالُ فِي السُّجودِ: «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ»؟ فَقالَ: يا هِشامُ، ... فَلَمّا اسرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وكانَ مِن رَبِّهِ كَقابِ قَوسَينِ أو أدنى ... فَلَمّا ذَكَرَ ما رَأى مِن عَظَمَةِ اللَّهِ ارتَعَدَت فَرائِصُهُ[١]، فَابتَرَكَ عَلى رُكبَتَيهِ وأخَذَ يَقولُ: «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ»، فَلَمَّا اعتَدَلَ مِن رُكوعِهِ قائِماً، نَظَرَ إلَيهِ في مَوضِعٍ أعلى مِن ذلِكَ المَوضِعِ خَرَّ عَلى وَجهِهِ وجَعَلَ يَقولُ: «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ»، فَلَمّا قالَها سَبعَ مَرّاتٍ سَكَنَ ذلِكَ الرُّعبُ، فَلِذلِكَ جَرَت بِهِ السُّنَّةُ.[٢]
٥٧٤. الإمام الرضا عليه السلام: فَإِن قالَ [قائِلٌ]: فَلِمَ جُعِلَ التَّسبيحُ والرُّكوعُ والسُّجودُ؟
قيلَ: لِعِلَلٍ، مِنها أن يَكونَ العَبدُ مَعَ خُضوعِهِ وخُشوعِهِ وتَعَبُّدِهِ وتَوَرُّعِهِ واستِكانَتِهِ وتَذَلُّلِهِ وتَواضُعِهِ وتَقَرُّبِهِ إلى رَبِّهِ مُقَدِّسًا لَهُ مُمَجِّدًا مُسَبِّحًا مُعَظِّمًا شاكِرًا لِخالِقِهِ ورازِقِهِ، وليَستَعمِلِ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كَما استَعمَلَ التَّكبيرَ والتَّهليلَ، وليَشغَل قَلبَهُ وذِهنَهُ بِذِكرِ اللَّهِ ولَم يَذهَب بِهِ الفِكرُ والأَماني غَيرَ اللَّهِ.[٣]
٦/ ٥- ٥ الدُّعاءُ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجودِ
٥٧٥. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّي قَد نُهيتُ عَنِ القِراءَةِ فِي الرُّكوعِ والسُّجودِ، فَأَمَّا الرُّكوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فيهِ، وأمَّا السُّجودُ فَأَكثِروا فيهِ مِنَ الدُّعاءِ؛ فَإِنَّهُ قَمِنٌ[٤] أن يُستَجابَ لَكُم.[٥]
[١]. الفرائص: عصب الرقبة وعروقها( النهاية: ج ٣ ص ٤٣١« فرص»).
[٢]. علل الشرائع: ص ٣٣٢ ح ٤، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣١٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٣٦٩ ح ٧٥.
[٣]. علل الشرائع: ص ٢٦٠ ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ١٠٧ ح ١ نحوه وكلاهما عن الفضل بن شاذان، بحار الأنوار: ج ٦ ص ٦٨ ح ١.
[٤]. قَمِنٌ: جدير وحقيق( المصباح المنير: ص ٥١٧« قمن»).
[٥]. معاني الأخبار: ص ٢٧٩، عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٤٤ ح ١١٨ عن الإمام علي عليه السلام، سنن السنائي: ج ٢ ص ٢١٨، السنن الكبرى: ج ٢ ص ١٥٨ ح ٢٦٨٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٤٣ ح ١٢؛ صحيح مسلم: ج ١ ص ٣٤٨ ح ٢٠٧، سنن أبي داود: ج ١ ص ٢٣٢ ح ٨٧٦ كلّها عن ابن عبّاس نحوه، كنز العمّال: ج ١٥ ص ٣٦٨ ح ٤١٤٠٩.