فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٢ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
٢٧- كما كان الأمويون يأخذون الجزية ممن أسلم[١].
٢٨- كما كان بنو أمية يبيعون الرجل في الدين يلزمه، وعقوبة على جرم منه، ويرون أنه يصير رقيقاً. قال البلاذري: «وحدثني المدائني عن خلاد بن عبيدة قال: عشق ابن مفرغ الحميري امرأة بالأهواز، فكان يدّان وينفق عليها، فأخذه غرماؤه غير مرة. فقال له عبيد الله بن زياد: لئن أعادوك إلي بعتك لهم. فعاد غرماؤه إلى تقديمه. فقال ابن زياد: بيعوه. فقال لهم أبوه: والله ما له ثمن. ولكنا نسأل الناس. فأقعدوه على الطريق. فجعل الرجل يمر به، فيضمن عنه الألف والألفين ...»[٢].
وقال البلاذري: «ولم يزل سليم كثير الضيافة والإجارة حتى جاء الحجاج وأخذ الناس بالموانيذ، ولم يكن عنده مال فباعه، واشتراه عتاب بن ورقاء الرياحي بسبعين ألفاً وفكه»[٣].
وقال ابن أبي رؤبة الدباس في كتاب افتراق هاشم وعبد شمس: «كان معن أبو عمير بن معن الكاتب حراً مولى لبني العنبر، فبيع في دين عليه، فاشتراه أبو سعيد بن زياد بن عمرو العتكي، وباع الحجاج علي بن بشير بن الماحوز- لكونه قتل رسول المهلب- على رجل من الأزد»[٤].
بل ربما نسب القول باسترقاق الرجل في الدين لبعض فقهاء العصر
[١] لاحظ أنساب الأشراف ج: ١٣ ص: ٣٣٠ في ترجمة المنصور بن المعتمر بن غالب، وأحكام القرآن للجصاص ج: ٣ ص: ١٣١، وفتوح مصر وأخبارها ص: ٢٧٢، وشرح نهج البلاغة ج: ١٥ ص: ٢٤١.
[٢] أنساب الأشراف ج: ٢ ص: ١٤٧ أخبار عبد الرحمن وعبيد الله ابني أبي بكرة. ونحوه في التذكرة الحمدونية ج: ٢ ص: ١١٥.
[٣] أنساب الأشراف ج: ١٣ ص: ١٣ في ترجمة سليم بن سعد بن جابر.
[٤] شرح نهج البلاغة ج: ١٥ ص: ٢٤٢.