فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨٩ - دفع الشبهة المذكورة
واحدة انحطت الشامة بسوادها للأسفل، حتى إذا صلى الخامسة خرج من الشامة، وابيضّ جسمه. فقال له جبرئيل (ع): «يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة. من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة»[١].
ومما ورد عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قوله: «تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ... وإنها لتحُتّ الذنوب حتّ الورق، وتطلقها إطلاق الرَبَق[٢]. وشبهها رسول الله (ص) بالحِمّة[٣] تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات. فما عسى أن يبقى عليه من الدَرَن[٤] ...»[٥].
وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع): «قال: قال رسول الله (ص): الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»[٦].
وفي موثق السكوني عن أبي عبد الله (ع): «قال: إن الله عز وجل ليغفر للحاج ولأهل بيت الحاج ولعشيرة الحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر»[٧] ... إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة جداً الواردة في الصلاة والحج وغيرهما.
[١] وسائل الشيعة ج: ٣ ص: ٩- ١٠ باب: ٢ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث: ٩.
[٢] الرَبَق: جمع ربقة، وهي عروة الحبل. وقد شبه( ع) الذنوب بعرى الحبل التي يربق بها الأسرى، لبيان أن الصلاة تطلق المذنب منها.
[٣] الحِمة: العين الحارة الماء، يستشفي بها الأعلّاء والمرضى.
[٤] الدرن: الوسخ.
[٥] نهج البلاغة ج: ٢ ص: ١٧٨- ١٧٩.
[٦] وسائل الشيعة ج: ٨ ص: ٧٤ باب: ٣٨ من أبواب وجوب الحج والعمرة وشرائطه حديث: ٤٣.
[٧] وسائل الشيعة ج: ٨ ص: ٧١ باب: ٣٨ من أبواب وجوب الحج والعمرة وشرائطه حديث: ٣١.