فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٢ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
١٦- وفي خطبة لابن مسعود: «أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به. وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة»[١].
١٧- وعن أبي مسعود أنه قال: «عليكم بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة»[٢]. وفي حديث له آخر: «عليك بعظم أمة محمد ...»[٣].
١٨- وفي أحداث الشورى حينما بايع عبد الرحمن بن عوف عثمان تلكأ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) مؤكداً على أنه الأولى بالأمر، وبأن يبايَع، وأخذ يذكر جملة من فضائله التي يتميز بها على غيره، فقطع عليه عبد الرحمن كلامه، وقال: «يا علي، قد أبى الناس إلا عثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلًا». ثم قال: «يا أبا طلحة، ما الذي أمرك به عمر؟» قال: «أن أقتل من شقّ عصا الجماعة». فقال عبد الرحمن لأمير المؤمنين (ع): «بايع إذاً، وإلا كنت متبعاً غير سبيل المؤمنين، وأنفذنا فيك ما أمرنا به!!»[٤].
١٩- وفي حديث شقيق بن سلمة أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لما انصرف إلى رحله قال لبني أبيه: «يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد
[١] التمهيد لابن عبد البر ج: ٢١ ص: ٢٧٣، واللفظ له. الاستذكار لابن عبد البر ج: ٨ ص: ٥٧٧. مجمع الزوائد ج: ٥ ص: ٢٢٢ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج على الأئمة وقتالهم، ج: ٧ ص: ٣٢٨ كتاب الفتن: باب ثانٍ في أمارات الساعة. المعجم الكبير ج: ٩ ص: ١٩٩ في نقل كلام ابن مسعود. وقد روي بعضه في تفسير الطبري ج: ٤ ص: ٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم ج: ٣ ص: ٧٢٣، وتفسير الثعلبي ج: ٣ ص: ١٦٢، والدر المنثور ج: ٢ ص: ٦٠، وغيرها من المصادر.
[٢] المصنف لابن أبي شيبة ج: ٨ ص: ٦٧٢ كتاب المغازي: ما ذكر في فتنة الدجال، واللفظ له. كتاب السنة لابن أبي عاصم ص: ٤١- ٤٢. سير أعلام النبلاء ج: ٢ ص: ٤٩٥- ٤٩٦ في ترجمة أبي مسعود البدري. كنز العمال ج: ١ ص: ٣٨٤ ح: ١٦٦٣. كشف الخفاء ج: ٢ ص: ٣٥٠.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج: ٤ ص: ٥٥٦ كتاب الفتن والملاحم: ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة.
[٤] شرح نهج البلاغة ج: ٦ ص: ١٦٨.