فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٢ - نهضة الإمام الحسين(ع) شيعية الاتجاه
المقام الثاني: في الجانب العاطفي
وقد خدمت واقعة الطف دعوة التشيع في هذا الجانب من جهتين:
نهضة الإمام الحسين (ع) شيعية الاتجاه
الجهة الأولى: أن الإمام الحسين (صلوات الله عليه) وإن رفع شعار الإصلاح في أمة الإسلام، إلا أنه رفعه بلواء التشيع، فهو:
أولًا: يقول في وصيته لأخيه محمد بن الحنفية حينما أراد الخروج من المدينة: «... وإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص). أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ...»[١].
[١] العوالم ص: ١٧٩، واللفظ له. بحار الأنوار ج: ٤٤ ص: ٣٢٩- ٣٣٠. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج: ٣ ص: ٢٤١ فصل في مقتله( ع). لكن ذكره على أنه كلام للإمام الحسين( ع) خاطب به محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس لما أشارا عليه بترك الخروج للعراق.
ومن الطريف أن ابن أعثم روى الكتاب هكذا:« ... أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي محمد، وسيرة أبي علي بن أبي طالب، وسيرة الخلفاء الراشدين ...». الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ٢٣ ذكر وصية الحسين رضي الله عنه لأخيه محمد بن الحنفية رضي الله عنه. وتبعه في ذلك الخوارزمي في مقتله ج: ١ ص: ١٨٩.
هذا ولا ينبغي الإشكال في كون هذه الزيادة موضوعة ..