فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤ - رواية الفريقين للمضامين السابقة شاهد بصحتها
بأرض بابل. فلما قرأ كتابها قال: فلابد لي إذاً من مصرعي. ومضى»[١]. وقريب من ذلك جوابه لأم سلمة رضي الله عنها لما أخبرته بحديث النبي (ص) عن قتله[٢] (ع).
ومرجع ذلك إلى قطع الطريق عليهما، وإلزامهما بما يعلمان به من الوعد الإلهي، مع التصميم على المضي فيه.
رواية الفريقين للمضامين السابقة شاهد بصحتها
ولو اختص الشيعة برواية ذلك لأمكن للمدعي أن يتجاهل كثرة النصوص المذكورة ومؤيداتها، ويتهمهم باختلاق تلك النصوص من أجل الدفاع عن شرعية هذه النهضة، وتأكيد شرف أهدافها.
لكن الجمهور قد شاركوهم في رواية كثير من ذلك، مع أنه لا يتناسب مع نظرتهم للحدث، وعرضهم له بما يوحي بأن التخطيط للنهضة بشري. فإن رواية الجمهور لتلك النصوص مع مخالفتها لوجهة نظرهم في عرض الواقعة يشهد بشيوعها، بحيث فرضت نفسها عليهم، ولم يستطيعوا تجاهلها.
[١] تاريخ دمشق ج: ١٤ ص: ٢٠٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، واللفظ له. تهذيب الكمال ج: ٦ ص: ٤١٨ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. سير أعلام النبلاء ج: ٣ ص: ٢٩٦- ٢٩٧ في ترجمة الحسين الشهيد. تاريخ الإسلام ج: ٥ ص: ٩ حوادث سنة واحد وستين: مقتل الحسين. ترجمة الحسين( ع) من طبقات ابن سعد ص: ٥٨ ح: ٢٨٣. وغيرها من المصادر.
[٢] إثبات الوصية ص: ١٧٥ قصة كربلاء. الهداية الكبرى ص: ٢٠٣. الثاقب في المناقب ص: ٣٣٠. مدينة المعاجز ج: ٣ ص: ٤٨٩- ٤٩٠. وغيرها من المصادر.