فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
أبي بكر، فإنه أحضر الحطب، ليحرق عليهم الدار»[١].
٤٨- ولما اختلف أهل الشام بعد معاوية بن يزيد في البيعة لابن الزبير أو لبني أمية خطب روح بن زنباع وجاء في جملة خطبته: «وأما ما يذكر الناس من عبد الله بن الزبير، ويدعون إليه من أمره، فهو والله كما يذكرون بأنه لَابن الزبير حواري رسول الله (ص)، وابن أسماء ابنة أبي بكر الصديق ذات النطاقين. وهو بعد كما تذكرون في قدمه وفضله. ولكن ابن الزبير منافق، قد خلع خليفتين يزيد
[١] شرح نهج البلاغة ج: ٢٠ ص: ١٤٧.
ويبدو طروء التحريف والتشذيب على هذا الموضوع من كتاب مروج الذهب: ففي طبعة بولاق في مصر عام ١٢٨٣ ه-، ج: ٢ ص: ٧٩، والطبعة الأولى من المطبعة الأزهرية المصرية عام ١٣٠٣ ه- الذي بهامشه تاريخ روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر للعلامة ابن شحنة ج: ٢ ص: ٧٢، والطبعة التي بهامش الكامل ج: ٦ ص: ١٦٠- ١٦١ هكذا:« وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم، وحصره إياهم في الشعب، وجمعه الحطب لتحريقهم، ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته. كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم، إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا، وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان».
بينما الموجود في الطبعة الثانية من مطبعة دار السعادة بمصر عام ١٣٦٧ ه-/ ١٩٤٨ م تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ج: ٣ ص: ٨٦، والطبعة الأولى من مطبعة دار الفكر ببيروت عام ١٤٢١ ه-/ ٢٠٠٠ م تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام ج: ٣ ص: ٨٧:« وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه لهم الحطب لتحريقهم ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته. إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا، وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان».