فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - الأحداث الكاشفة عن ارتباط الفاجعة بالله تعالى
الإمارة سالت حيطان القصر دماً[١].
ونبع الدم من ساق شجرة أم معبد، التي أورقت وأثمرت ببركة وضوء النبي (ص) في طريق هجرته من مكة إلى المدينة[٢].
[١] تاريخ دمشق ج: ١٤ ص: ٢٢٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. تهذيب الكمال ج: ٦ ص: ٤٣٤ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. ذخائر العقبى ص: ١٤٥ ذكر الحسن والحسين: كرامات وآيات ظهرت لمقتله. سبل الهدى والرشاد ج: ١١ ص: ٨٠ الباب الثاني عشر. بغية الطلب في تاريخ حلب ج: ٦ ص: ٢٦٣٦. الصواعق المحرقة ص: ٢٩٥ الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة وولديها. وغيرها من المصادر.
[٢] روى الخوارزمي بسنده عن هند بنت الجون، قالت:« نزل رسول الله( ص) بخيمة خالتي ... فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما، ثم مضمض فاه ومجّه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتي ثلاث مرات ... ثم قال: إن لهذه العوسجة شأناً ... فلما كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتى صارت كأعظم دوحة عالية وأبهى، وقد خضد الله شوكها، ووشجت عروقها، وكثرت أفنانها، واخضر ساقها وورقها، ثم أثمرت بعد ذلك ... فلم نزل كذلك وعلى ذلك حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها، واصفرّ ورقها، فأحزننا ذلك وفزعنا من ذلك، فما كان إلا قليل حتى جاء نعي رسول الله( ص)، فإذا هو قد قبض ذلك اليوم فكانت بعد ذلك تثمر ثمراً دون ذلك في العِظم والطعم والرائحة، فأقامت على ذلك نحو ثلاثين سنة، فلما كان ذات يوم أصبحنا وإذا بها قد شاكت من أولها إلى آخرها، وذهبت نضارة عيدانها، وتساقطت جميع ثمرتها، فما كان إلا يسير حتى وافى خبر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( ع)، فما أثمرت بعد ذلك لا قليلًا ولا كثيراً، وانقطع ثمرها، ولم نزل نحن ومن حولنا نأخذ من ورقها ونداوي به مرضانا، ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذلك برهة طويلة، ثم أصبحنا ذات يوم فإذا بها قد انبعث من ساقها دم عبيط وإذا بأوراقها ذابلة تقطر دماً كماء اللحم. فقلنا: قد حدثت حادثة عظيمة. فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقع الحادثة، فلما اظلم الليل علينا سمعنا بكاءً وعويلًا من تحت الأرض وجَلَبة شديدة ورجّة، وسمعنا صوت نائح يقول:
أيابن النبي ويابن الوصي بقية ساداتنا الأكرمينا
وكثر الرنين والأصوات فلم نفهم كثيراً مما كانوا يقولون، فأتانا بعد ذلك خبر قتل الحسين( ع) ويبست الشجرة، وجفّت وكسرتها الأرياح والأمطار، فذهبت ودرس أثرها».
قال عبد الله بن محمد الأنصاري:« فلقيت دعبل بن علي الخزاعي في مدينة الرسول( ص) فحدثته بهذا الحديث فلم ينكره، وقال: حدثني أبي عن جدي عن أمه سعدى بنت مالك الخزاعية أنها أدركت تلك الشجرة وأكلت من ثمرها على عهد علي بن أبي طالب( ع)، وأنها سمعت ليلة قتل الحسين( ع) نوح الجن ...».
مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٩٨- ١٠٠ الفصل الثاني عشر: في عقوبة قاتل الحسين( ع). ورواه بسنده أيضاً ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ج: ٦ ص: ٢٦٤٨- ٢٦٥٠. وراجع أيضاً ربيع الأبرار ج: ١ ص: ٢٨٥- ٢٨٦ باب: الشجر والنبات والفواكه والرياحين والبساتين والرياض وذكر الجنة. والتذكرة الحمدونية ج: ٣ ص: ١١٦ فنون الشعر وغرائبه. وتاريخ الخميس ج: ١ ص: ٣٣٤- ٣٣٥ قصة أم معبد. والثاقب في المناقب ص: ١١٢. ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج: ١ ص: ١٠٦. وكشف الغمة ج: ١ ص: ٢٥. والدر النظيم ص: ١٣١. وبحار الأنوار ج: ١٨ ص: ٤١. وغيرها من المصادر.