فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٤ - المنع من رواية الأحاديث المؤيدة لخط أهل البيت عليهم السلام
عمر رضي الله عنه كان رجلًا يخيف الناس في الله ...»[١].
ومن كلامه: «يا أيها الناس أقلوا الرواية عن رسول الله (ص). وأنتم متحدثون لا محالة، فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر ...»[٢].
وليس معنى التحجير المذكور الاقتصار على عدم رواية الأحاديث عنه (ص)، كما تضمنه هذا الحديث، بل جعل رواية الحديث عنه (ص) في خدمة مخطط معاوية ولو كان كذباً وافتراءً على رسول الله (ص). نظير ما حصل قبل ذلك، على ما سبق التعرض له. بل ربما يزيد عليه.
وذلك بأمور:
المنع من رواية الأحاديث المؤيدة لخط أهل البيت عليهم السلام
أولها: المنع من رواية الأحاديث التي تخدم خط أهل البيت عليهم السلام، بذكر مناقبهم وفضائلهم، أو مثالب أعدائهم وسلبياتهم، كما يأتي في كلام المدائني ونفطويه وغيرهما.
بل بلغ الحال أن معاوية حاول بالترهيب والترغيب منع ابن عباس- مع ما له من مكانة علمية واجتماعية- من الحديث وتفسير القرآن المجيد على ما
[١] المعجم الكبير ج: ١٩ ص: ٣٧٠ في ما رواه عبد الله بن عامر اليحصبي القارئ عن معاوية، واللفظ له. مسند أحمد ج: ٤ ص: ٩٩ حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. صحيح ابن حبان ج: ٨ ص: ١٩٤ كتاب الزكاة: باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر: ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئاً من حطام هذه الدنيا. تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة ج: ١ ص: ١٤٣ ح: ١٢٩. وكذا في صحيح مسلم ج: ٣ ص: ٩٥ كتاب الزكاة: باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له، مع تصرف. ونحوه في أنساب الأشراف ج: ١٠ ص: ٣٣١ ترجمة عمر بن الخطاب.
[٢] مسند الشاميين ج: ٣ ص: ٢٥١ فيما رواه يونس بن ميسرة عن معاوية، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ٢٦ ص: ٣٨٢ في ترجمة العباس بن عثمان بن محمد أبي الفضل البجلي. الكامل لابن عدي ج: ١ ص: ٥. كنز العمال ج: ١٠ ص: ٢٩١ ح: ٢٩٤٧٣.