فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - الإمام الحسين(ع) هو الرجل الأول في المسلمين
طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك، ولئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحداً أبداً ...»[١].
وروى ابن سعد مسنداً قال: «مرّ حسين بن علي على ابن مطيع، وهو ببئره قد أنبطها، فنزل حسين عن راحلته، فاحتمله ابن مطيع احتمالًا حتى وضعه على سريره، ثم قال: بأبي وأمي أمسك علينا نفسك. فوالله لئن قتلوك ليتخذنا هؤلاء القوم عبيداً»[٢]. وعنه أيضاً أنه قال للإمام الحسين (ع): «ووالله لئن قتلت لا بقيت حرمة بعدك إلا استحلت»[٣].
وبنظير ذلك صرح الإمام الحسين (ع) نفسه في المعركة حينما اشتد به الحال، فقد صاح بصوت عال: «يا أمة السوء بئسما خلفتم محمداً في عترته. أما إنكم لن تقتلوا بعدي عبداً من عباد الله الصالحين فتهابوا قتله، بل يهون عليكم عند قتلكم إياي ...»[٤]. وقال (ع) أيضاً: «أما والله لا تقتلون بعدي عبداً من عباد الله، الله أسخط عليكم لقتله مني»[٥] ... إلى غير ذلك.
[١] الإرشاد ج: ٢ ص: ٧٢، واللفظ له. تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٢٩٨ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مسير الحسين( ع) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٤١ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر مسير الحسين( ع) إلى الكوفة. الفصول المهمة ج: ٢ ص: ٨٠٤ الفصل الثالث: فصل في ذكر مخرجه( ع) إلى العراق. وغيرها من المصادر.
[٢] الطبقات الكبرى ج: ٥ ص: ١٤٥ في الحديث عن عبد الله بن مطيع، واللفظ له. بغية الطلب في تاريخ حلب ج: ٦ ص: ٢٦٠٨.
[٣] العقد الفريد ج: ٤ ص: ٣٤٤ فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: خلافة يزيد بن معاوية وسنه وصفته: مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه، واللفظ له. المحاسن والمساوئ ج: ١ ص: ٢٦ مساوئ قتلة الحسين بن علي( رضوان الله عليهما).
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٣٤، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٣٥ تسمية من قتل بين يدي الحسين من ولده وإخوانه وبني عمه رضي الله عنهم.
[٥] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٤٦ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٧٨ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه. البداية والنهاية ج: ٨ ص: ٢٠٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن. وغيرها من المصادر.