فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٩ - إسلام الباغي يعصمه من الرق ويعصم ماله
سار علي فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين»[١]. وسئل عن يوم الجمل. فقال: «سار علي فيه بالعدل، وهو علّم المسلمين السنّة في قتال أهل البغي»[٢].
وقال تلميذه محمد بن الحسن: «لو لم يقاتل معاوية علياً ظالماً له متعدياً باغياً كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي»[٣].
وقال الشافعي: «لولا علي لما عُرف شيء من أحكام أهل البغي»[٤].
ولما أنكر يحيى بن معين على الشافعي استدلاله بسيرة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في قتال البغاة، وقال: «أيجعل طلحة والزبير بغاة؟!» ردّ عليه أحمد بن حنبل وقال: «ويحك! وأي شيء يسعه أن يضع في هذا المقام؟!». وقال ابن تيمية: «يعني: إن لم يقتد بسيرة علي في ذلك لم يكن معه سنة من الخلفاء الراشدين في قتال البغاة»[٥].
وقد أوضح أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بسيرته وأقواله في تلك الحروب أمرين:
إسلام الباغي يعصمه من الرق ويعصم ماله
أولهما: أن الباغي وإن هدر دمه دفعاً لشره، إلا أن إسلامه يعصمه
[١] بغية الطلب في تاريخ حلب ج: ١ ص: ٢٩١ باب في ذكر صفين ...: الفصل الثاني في بيان أن علياً( ع) على الحق في قتاله معاوية رضي الله عنه، واللفظ له. مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج: ٢ ص: ٨٣ الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالًا بين الناس. مناقب أبي حنيفة للكردري ج: ٢ ص: ٧١.
[٢] مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج: ٢ ص: ٨٤ الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالًا بين الناس. مناقب أبي حنيفة للكردري ج: ٢ ص: ٧٢.
[٣] الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج: ٢ ص: ٢٦ في ترجمة محمد بن أحمد بن موسى بن داود الرازي البرزالي.
[٤] شرح نهج البلاغة ج: ٩ ص: ٣٣١.
[٥] مجموع الفتاوى ج: ٤ ص: ٤٣٨ مفصل اعتقاد السلف: فصل في أعداء الخلفاء الراشدين والأئمة الراشدين.