فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١ - الإخبار بنهضة المختار
قال: «فعجبت لمقالته، فقلت له: ما علمك بذلك رحمك الله؟ فقال لي: ما أقول لك فاحفظه عني حتى ترى مصداقه ... يا ابن العرق إن الفتنة قد أرعدت وأبرقت. وكأن قد انبعثت، فوطئت في خطامها. فإذا رأيت ذلك وسمعت به بمكان قد ظهرت فيه، فقيل: إن المختار في عصائبه من المسلمين يطلب بدم المظلوم الشهيد المقتول بالطف سيد المسلمين وابن سيدها الحسين بن علي. فوربك لأقتلن بقتله عدة القتلى التي قتلت على دم يحيى بن زكريا (ع)».
قال: «فقلت له: سبحان الله، وهذه أعجوبة مع الأحدوثة الأولى. فقال: هو ما أقول لك. فاحفظه عني حتى ترى مصداقه. ثم حرك راحلته فمضى ...» قال ابن العرق: «فوالله ما متّ حتى رأيت كل ما قاله»[١] ... إلى غير ذلك مما ورد عن المختار[٢].
ولم يقتصر النبي (ص) وأهل البيت عليهم السلام على الإخبار بأصل الحدث، بل زادوا على ذلك بأمرين:
[١] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٤٤٢- ٤٤٣ أحداث سنة خمس وستين من الهجرة: مقدم المختار بن أبي عبيدة الكوفة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ١٦٩- ١٧٠ أحداث سنة أربع وستين من الهجرة: ذكر قدوم المختار الكوفة. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٦٧- ١٦٨ ذكر هرب المختار من ابن زياد وما كان من بيعته لعبد الله بن الزبير. وذكره مختصراً باختلاف يسير في بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ٣٥٣- ٣٥٤. واقتصر على الفقرة الأولى من كلامه في أنساب الأشراف ج: ٦ ص: ٣٧٦ أمر المختار بن عبيد وقصصه. ونظير ذلك ما نقله الخوارزمي عن محمد بن إسحق صاحب السيرة من حديث المختار مع صقعب بن زهير في واقصة. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ١٧٨- ١٨٠ الفصل الخامس عشر في بيان انتقام المختار من قاتلي الحسين( ع).
[٢] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٤٤٤، ٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥١ أحداث سنة خمس وستين من الهجرة: ذكر قدوم المختار الكوفة. وص: ٤٧١ ما كان من أمر التوابين وشخوصهم للطلب بدم الحسين بن علي إلى عبيد الله بن زياد. تاريخ اليعقوبي ج: ٢ ص: ٢٥٨ أيام مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ١٧٠، ١٧١، ١٧٣ ذكر قدوم المختار الكوفة، وص: ١٨٦ ذكر مسير التوابين وقتلهم. أنساب الأشراف ج: ٦ ص: ٣٨١ أمر المختار بن عبيد وقصصه.