فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥ - توقع الإمام الحسين(ع) أن عاقبة نهضته القتل
له بقلة بقائه بعده قبل المعركة بأيام[١].
وقال له يوم عاشوراء قبيل المعركة: «أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوماً يسوؤك»[٢]. وقال له أيضاً: «يا عمر أنت تقتلني، وتزعم أن يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان. والله لا تتهنأ بذلك أبداً. عهد معهود. فاصنع ما أنت صانع. فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة. وكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة يتراماه الصبيان، ويتخذونه غرضاً بينهم»[٣].
كما خطب (صلوات الله عليه) عسكر ابن سعد لما رأى منهم التصميم على قتاله، فقال في آخر خطبته: «ثم أيم الله لا تلبثون بعدها إلا كريثما يركب الفرس، ثم تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور. عهد عهده إليّ أبي عن جدي. فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ...»[٤].
وقال (ع) في دعائه عليهم: «اللهم احبس عنهم قطر السماء، وابعث عليهم سنين كسني يوسف. وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبرة ...[٥] ولا
[١] تاريخ دمشق ج: ٤٥ ص: ٤٨ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. تهذيب الكمال ج: ٢١ ص: ٣٥٩ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. تهذيب التهذيب ج: ٧ ص: ٣٩٦ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. تاريخ الإسلام ج: ٥ ص: ١٩٥ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٠٣ ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي رضي الله عنه. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ١ ص: ٢٤٥ الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق. وغيرها من المصادر.
[٢] ترجمة الإمام الحسين( ع) من طبقات ابن سعد ص: ٧٢ ح: ٢٩٢، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج: ٣ ص: ٣٠٢ في ترجمة الحسين الشهيد.
[٣] مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٨، واللفظ له. بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ١٠.
[٤] اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٥٩، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ١٤ ص: ٢١٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٧. كفاية الطالب ص: ٤٢٩.
[٥] مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٨، واللفظ له. اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٦٠.