فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - جهل المتصدين للفتوى والقضاء
تعرض الدين للتحريف
وبذلك تعرض الدين للتحريف عن جهل أو عمد، كما قال أبو موسى الأشعري: «لقد ذكّرنا علي بن أبي طالب صلاة كنا نصليها مع رسول الله (ص)، إما نسيناها، وإما تركناها عمداً ...»[١]. وقريب منه عن عمران بن حصين[٢].
وفي حديث أبي الدرداء: «والله ما أعرف من أمة محمد (ص) شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً»[٣]. وفي حديث أنس قال: «ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي (ص).
قيل: الصلاة. قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها»[٤]. وفي حديث لوهب بن حسان قال: «كل سنن رسول الله (ص) قد غيرت حتى الصلاة»[٥] ... إلى غير ذلك.
وقد عانى الإسلام نتيجة ذلك من أمور ثلاثة:
جهل المتصدين للفتوى والقضاء
الأمر الأول: جهل المتصدين لبيان الأحكام في الفتوى والقضاء، حيث
[١] مسند أحمد ج: ٤ ص: ٣٩٢، واللفظ له، ٤٠٠، ٤١٢، ٤١٥ حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. المصنف لابن أبي شيبة ج: ١ ص: ٢٧٢ كتاب الصلوات: من كان يتم التكبير ولا ينقصه في كل رفع وخفض. علل الدارقطني ج: ٧ ص: ٢٢٤. فتح الباري ج: ٢ ص: ٢٢٤. عمدة القاريء ج: ٦ ص: ٥٨- ٥٩. تفسير القرطبي ج: ١ ص: ١٧٢. شرح معاني الآثار ج: ١ ص: ٢٢١. التمهيد لابن عبد البرج ج: ٩ ص: ١٧٦. وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٢] صحيح البخاري ج: ١ ص: ١٩٠، ٢٠٠. صحيح مسلم ج: ٢ ص: ٨.
[٣] صحيح البخاري ج: ١ ص: ١٥٩ كتاب الجماعة والإمامة: باب فضل صلاة الجماعة، واللفظ له. مسند أحمد ج: ٥ ص: ١٩٥ باقي حديث أبي الدرداء. شرح صحيح مسلم للنووي ج: ١٦ ص: ١٧٥. وغيرها من المصادر.
[٤] صحيح البخاري ج: ١ ص: ١٣٤ كتاب مواقيت الصلاة: باب تضييع الصلاة عن وقتها. ونحوه في الكافي ج: ٨ ص: ٦٤.
[٥] معرفة السنن والآثار ج: ٣ ص: ٤٦. عين الحديث ذكر عن وهب بن كيسان في كتاب الأم ج: ١ ص: ٢٦٩.