فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٠ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
٣٤- وقال إسماعيل بن عياش: «سمعت حريز بن عثمان يقول: هذا الذي يرويه الناس عن النبي (ص) أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى حق، ولكن أخطأ السامع. قلت: فما هو؟ قال: إنما هو أنت مني بمنزلة قارون من موسى. قلت: عمن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر»[١].
٣٥- وحكى الأزدي في الضعفاء أن حريزاً هذا روى أن النبي (ص) لما أراد أن يركب بغلته جاء علي بن أبي طالب، فحلّ حزام البغلة، ليقع النبي[٢] (ص).
٣٦- وعن المدائني أنه قال: «لما مات الحجاج وقف على قبره رجل من أهل الشام فقال: اللهم إنا لا نخافك على تعذيب الحجاج فلا تحرمنا شفاعته»[٣].
٣٧- وعن أبي يحيى السكرى قال: «دخلت مسجد دمشق فرأيت في مسجدها خلقاً. فقلت: هذا بلد قد دخله جماعة من أصحاب رسول الله (ص) وعليهم، وملت إلى حلقة في المسجد في صدرها شيخ جالس، فجلست إليه، فسأله رجل ممن بين يديه، فقال: يا أبا المهلب من علي بن أبي طالب؟! قال: خناق، كان بالعراق، اجتمعت إليه جميعة، فقصد أمير المؤمنين يحاربه، فنصره الله عليه.
قال: فاستعظمت ذلك، وقمت. فرأيت في جانب المسجد شيخاً يصلي إلى سارية، حسن السمت والصلاة والهيئة، فقعدت إليه. فقلت له: يا شيخ أنا
[١] تهذيب التهذيب ج: ٢ ص: ٢٠٩ في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. تهذيب الكمال ج: ٥ ص: ٥٧٧ في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ بغداد ج: ٨ ص: ٢٦٢ في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ دمشق ج: ١٢ ص: ٣٤٩ في ترجمة حريز بن عثمان. تاريخ الإسلام ج: ١٠ ص: ١٢٢ في ترجمة حريز بن عثمان. النصائح الكافية ص: ١١٧. وغيرها من المصادر.
[٢] تهذيب التهذيب ج: ٢ ص: ٢٠٩- ٢١٠ في ترجمة حريز بن عثمان، واللفظ له. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: ١ ص: ١٩٧ في ترجمة حريز بن عثمان. النصائح الكافية ص: ١١٧. وغيرها من المصادر.
[٣] أنساب الأشراف ج: ١٣ ص: ٣٩٢ في نسب ثقيف في ذكر الحجاج بن يوسف الثقفي.