فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٨ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
وعن المدائني عن حباب قال: قال عمر بن عبد العزيز: «نشأت على بغض علي لا أعرف غيره، وكان أبي يخطب، فإذا ذكر علياً نال منه، فلجلج. فقلت: يا أبه إنك تمضي في خطبتك، فإذا أتيت على ذكر علي عرفت منك تقصيراً. قال: أفطِنتَ لذلك؟ قلت: نعم. قال: يا بني إن الذين من حولنا لو نعلمهم من حال علي ما نعلم تفرقوا عنا»[١].
٣٢- وحين حضرت وفود الأنصار بباب معاوية، وخرج إليهم حاجبه سعد أبو درة، قال له: استأذن لنا. فدخل، وقال لمعاوية: الأنصار بالباب، وكان عنده عمرو بن العاص، فضاق بهذا اللقب الذي عرفوا به نتيجة جهودهم العظيمة في نصر الإسلام، وثبت لهم في الكتاب المجيد والسنة الشريفة، وقال لمعاوية: ما هذا اللقب الذي جعلوه نسباً؟! أرددهم إلى نسبهم.
فقال معاوية: إن علينا في ذلك شناعة. قال: وما في ذلك؟! إنما هي
[١] أنساب الأشراف ج: ٨ ص: ١٩٥ أمر عبد العزيز بن مروان وولده، واللفظ له. شرح نهج البلاغة ج: ٤ ص: ٥٩.