فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - جهود العائلة الثاكلة في كشف الحقيقة وتهييج العواطف
قتله[١]، وفي الكوفة على ملأ من الناس[٢]، وفي مجلس ابن زياد[٣]،
[١] مثير الأحزان ص: ٥٩. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج: ٣ ص: ٢٦٠. اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٧٨- ٧٩.
ومن ذلك ما رواه الطبري عن قرة بن قيس التميمي قال:« نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده صحن ولطمن وجوههن. قال: فاعترضتهن على فرس، فما رأيت منظراً من نسوة قط كان أحسن من منظر رأيته منهن ذلك. والله لهن أحسن من مهى يبرين. قال: فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة حين مرت بأخيها الحسين صريعاً وهي تقول: يا محمداه. يا محمداه. صلى عليك ملائكة السماء. هذا الحسين بالعرا، مرمل بالدما، مقطع الأعضا. يا محمداه وبناتك سبايا، وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا قال: فأبكت والله كل عدو وصديق». تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٤٨- ٣٤٩ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة. وذكر حديث زينب عليها السلام بتفاوت يسير البلاذري في أنساب الأشراف ج: ٣ ص: ٤١١.
[٢] تقدم التعرض لبعض ذلك في ص: ١٠٣- ١٠٥ عند ذكر موقف أهل الكوفة حين استقبلوا العائلة الثاكلة. وراجع ملحق رقم( ٣).
[٣] فقد نقل ابن نما عن حميد بن مسلم أنه قال:« لما أُدخل رهط الحسين( ع) على عبيد الله بن زياد- لعنهما الله- أذن للناس إذناً عاماً. وجيء بالرأس فوضع بين يديه. وكانت زينب بنت علي عليهما السلام قد لبست أردأ ثيابها وهي متنكرة، فسأل عبيد الله عنها ثلاث مرات، وهي لا تتكلم. قيل له: إنها زينب بنت علي بن أبي طالب، فاقبل عليها، وقال: الحمد لله الذي فضحكم، وقتلكم، وأكذب أحدوثتكم. فقالت: الحمد الذي أكرمنا بمحمد( ص) وطهرنا تطهيراً،[ لا كما تقول أنت. تاريخ الطبري] إنما يفتضح الفاسق، ويكذب الفاجر، وهو غيرنا. فقال: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟ قالت: ما رأيت إلا جميلًا، هؤلاء قوم كتب عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم. وسيجمع الله بينك وبينهم، فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج. هبلتك أمك يا ابن مرجانة.
فغضب ابن زياد،[ وكأنه هم بها. اللهوف، مقتل الحسين( ع)] وقال له عمرو بن حريث: إنها امرأة، ولا تؤاخذ بشيء من منطقها. فقال ابن زياد: لقد شفاني الله من طغاتك والعصاة المردة من أهل بيتك. فبكت، ثم قالت:« لقد قتلت كهلي،[ وأبرت أهلي. الطبري] وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي. فإن تشفيت بهذا فقد اشتفيت». مثير الأحزان ص: ٧٠.
راجع الأمالي للصدوق ص: ٢٢٩، والإرشاد ج: ٢ ص: ١١٥، وإعلام الورى بأعلام الهدى ج: ١ ص: ٤٧١- ٤٧٢، واللهوف في قتلى الطفوف ص: ٩٣- ٩٤. وتجده مع اختلاف يسير في تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٤٩- ٣٥٠ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٨١- ٨٢ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين( ع)، والبداية والنهاية ج: ٨ ص: ٢١٠ في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن، والفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٤٢ ذكر دخول القوم على عبيد الله بن زياد، ومقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٤٢. وغيرها من المصادر.