فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢ - الموقف المشرف لمن في ركبه من عائلته وصحبه
على نفسي»[١].
ولكن عاطفته (صلوات الله عليه) مهما بلغت لم تمنعه من المضي في طريقه، ومن تصميمه على الوصول للنهاية المفجعة. كل ذلك لفنائه (ع) في ذات الله تعالى، ولأن هدفه الأسمى رضاه جل شأنه. كما أفصح عن ذلك في أحاديثه المتفرقة، خصوصاً خطبته الجليلة حينما أراد الخروج من مكّة، التي سبق التعرض لها آنفاً[٢].
ومن أقواله المروية عنه (ع): «هوّن عليّ ما نزل بي أنه بعين الله»[٣]، و: «عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي»[٤] ... إلى غير ذلك.
الموقف المشرف لمن في ركبه من عائلته وصحبه
والملفت للنظر- مع كل ذلك- أنه (صلوات الله عليه) استطاع أن يختار
[١] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣١٩ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٥٩ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه. أنساب الأشراف ج: ٣ ص: ٣٩٣ خروج الحسين بن علي من مكة إلى الكوفة. مقاتل الطالبيين ص: ٧٥ مقتل الحسين بن علي عليهما السلام. نهاية الأرب في فنون الأدب ج: ٢٠ ص: ٢٧٢- ٢٧٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مسير الحسين بن علي رضي الله عنهما وخبر من نهاه عن المسير. إعلام الورى بأعلام الهدى ص: ٤٥٧. اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٥٠ وصول الحسين إلى كربلاء. وقريب منه في البداية والنهاية ج: ٨ ص: ١٩٢ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن، وتاريخ اليعقوبي ج: ٢ ص: ٢٤٤ مقتل الحسين بن علي، والمنتظم ج: ٥ ص: ٣٣٨ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، وغيرها من المصادر.
[٢] تقدمت مصادرها في ص: ٢٩.
[٣] اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٦٩ شهادة أهل بيته عليهم السلام.
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ١٩. بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ٢٧. ووردت هكذا:« احتسب نفسي وحماة أصحابي» في تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٣٦ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، والكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٧١ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه، ونهاية الأرب في فنون الأدب ج: ٢٠ ص: ٢٨٣ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ما تكلم به الحسين.