فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - الإمام الحسين(ع) هو الرجل الأول في المسلمين
ويؤكد ما ذكرنا أن عبد الله بن الزبير كان شديد البغض لبني هاشم والتحامل عليهم، حتى إنه قال لابن عباس: «إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة»[١]. وقد ترك الصلاة على النبي (ص) في خطبته، فقيل له في ذلك فقال: «إن له أهل سوء يشرئبون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به»[٢]. وكان ينال من أمير المؤمنين[٣] (ع).
حتى إنه لما عزّى عبد الله بن عباس بالإمام الحسين (ع) ثم انصرف قال ابن عباس: «إنه ليعدل عندي مصيبة الحسين شماتة ابن الزبير. أترون مشي ابن
[١] مروج الذهب ج: ٣ ص: ٩٠ ذكر أيام معاوية بن يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم والمختار بن أبي عبيد وعبد الله بن الزبير ولمع من أخبارهم وسيرهم وبعض ما كان من أيامهم: بين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، واللفظ له. شرح نهج البلاغة ج: ٤ ص: ٦٢، ج: ٢٠ ص: ١٤٨. سمط النجوم العوالي ج: ٣ ص: ١٢٥ شأن المختار مع ابن الزبير. وغيرها من المصادر.
وروى ابن أعثم أن ابن الزبير قال:« ولقد كتمتم بغضكم يا بني هاشم أربعين سنة، فقال ابن عباس: فازدد إذاً بي غضباً فوالله لا نبالي أحببتنا أم أبغضتنا ...» ونبّه المحقق في الهامش إلى أنه ورد في الأصل بدل( كتمتم): كتمت. وهو الصحيح بملاحظة تتمة الرواية. الفتوح لابن أعثم ج: ٦ ص: ٣٦٤- ٣٦٥ ذكر ما جرى بين عبد الله بن عباس وابن الزبير في أمر محمد بن الحنفية.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج: ٢ ص: ٢٦١ أيام مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير وأيام من أيام عبد الملك، واللفظ له. ومثله مع اختلاف يسير في أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ٣٣٣ أمر عمرو بن الزبير بن العوام ومقتله، ج: ٧ ص: ١٣٣ أمر عبد الله بن الزبير في أيام عبد الملك ومقتله، والعقد الفريد ج: ٤ ص: ٣٧٧ مقتل مصعب بن الزبير، ومروج الذهب ج: ٣ ص: ٩٠ بعد حديثه عن الكيسانية، وشرح نهج البلاغة ج: ٤ ص: ٦٢، ج: ١٩ ص: ٩٢، ج: ٢٠ ص: ١٢٨. وقريب منه في سمط النجوم العوالي ج: ٣ ص: ١٢٥ شأن المختار مع ابن الزبير.
[٣] تاريخ اليعقوبي ج: ٢ ص: ٢٦١- ٢٦٢ أيام مروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير وأيام من أيام عبد الملك. جمهرة خطب العرب ج: ٢ ص: ٩٠ خطبة محمد بن الحنفية يرد على عبد الله بن الزبير وقد تنقص الإمام. مروج الذهب ج: ٣ ص: ٩٠ بين ابن الحنفية وابن الزبير. شرح نهج البلاغة ج: ٤ ص: ٦٢. وغيرها من المصادر.