فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
وطاعة لأمير المؤمنين»[١].
١٣- وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: «كنا مع عبد الله بن مسعود بجمع، فلما دخل مسجد منى فقال: كم صلى أمير المؤمنين؟ قالوا: أربعاً. فصلى أربعاً. قال: فقلنا له: ألم تحدثنا أن النبي (ص) صلى ركعتين، وأبا بكر صلى ركعتين؟ فقال: بلى، وأنا أحدثكموه الآن. ولكن عثمان كان إماماً، فما أخالفه. والخلاف شر»[٢]. وروى غير واحد نحو ذلك عن ابن مسعود[٣].
١٤- وذكر ابن الأثير أن عبد الرحمن بن عوف أنكر على عثمان إتمامه الصلاة. وقال: «فخرج عبد الرحمن فلقي ابن مسعود، فقال: يا أبا محمد غيّر ما تعلم. قال: فما أصنع؟ قال: اعمل بما ترى وتعلم. فقال ابن مسعود: الخلاف شرّ. وقد صليت بأصحابي أربعاً. فقال عبد الرحمن: قد صليت بأصحابي ركعتين. وأما الآن فسوف أصلي أربعاً»[٤].
١٥- وقال الحارث بن قيس: «قال لي عبد الله بن مسعود: أتحب أن يسكنك الله وسط الجنة. قال: فقلت: جعلت فداك وهل أريد إلا ذلك؟ قال: عليك بالجماعة، أو لجماعة الناس»[٥].
[١] معاني الأخبار ص: ٣٤٦ باب معنى استعانة النبي( ص) بمعاوية في كتابة الوحي.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ج: ٣ ص: ١٤٤ باب من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ٣٩ ص: ٢٥٤ في ترجمة عثمان بن عفان.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج: ٣ ص: ١٤٤ باب من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة. سنن أبي داود ج: ١ ص: ٤٣٨ كتاب المناسك: باب الصلاة بمنى. المعجم الأوسط ج: ٦ ص: ٣٦٨. المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج: ٢ ص: ٥١٦ كتاب الصلاة: باب الصلاة في السفر. مسند أبي يعلى ج: ٩ ص: ٢٥٦. البداية والنهاية ج: ٧ ص: ٢٤٤. فتح الباري ج: ٢ ص: ٤٦٥. عمدة القاري ج: ٧ ص: ١٢٠، ١٢٢. معرفة السنن والآثار ج: ٢ ص: ٤٢٦- ٤٢٧. التمهيد لابن عبد البر ج: ١١ ص: ١٧٢. تأويل مختلف الحديث ص: ٢٧. تاريخ دمشق ج: ٣٩ ص: ٢٥٥ في ترجمة عثمان بن عفان. وغيرها من المصادر.
[٤] الكامل في التاريخ ج: ٣ ص: ١٠٤ أحداث سنة تسع وعشرين من الهجرة: ذكر إتمام عثمان الصلاة بجمع.
[٥] المصنف لابن أبي شيبة ج: ٨ ص: ٦٤٥ كتاب المغازي: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها. مجمع الزوائد ج: ٥ ص: ٢٢٢ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج على الأئمة وقتالهم. كنز العمال ج: ١ ص: ٣٨٠ ح: ١٦٥٤. المعجم الكبير ج: ٩ ص: ١٩٨ في نقل كلام ابن مسعود.