فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٣ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
الأموي، فعن المدائني عن عمر بن ميمون أن عدي بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في الرجل يفلس بالمال العظيم أنه كان بعض الفقهاء يرى بيعه، فكتب إليه عمر: «قد فهمت كتابك في أمر المفلس، فلا يباعن حر وإن فلس»[١].
٢٩- وكانوا يسبون ذراري الخوارج وغيرهم، ويسترقونهم كما تسترق الكفار. قال البلاذري عن زياد عند ذكر مقتل زحاف وقريب الخارجيين: «ووهب امرأة زحاف لشقيق بن ثور وامرأة قريب لعباد بن الحصين. فردّها عباد إلى أهلها وكساها»[٢].
وقال ابن أبي رؤبة الدباس في كتابه المذكور: «لما قتل قريب وزحاف الخارجيان سبى زياد ذراريهما. فأعطى شقيق بن ثور السدوسي إحدى بناتهما، وأعطى عباد بن حصين الأخرى.
وسُبيت بنت لعبيدة بن هلال اليشكري، وبنت لقطري بن فجاءة المازني. فصارت هذه إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك. واسمها أم سلمة، فوطئها بملك اليمين على رأيهم، فولدت له المؤمل ومحمداً وإبراهيم وأحمد وحصيناً بني عباس بن الوليد بن عبد الملك.
وسُبي واصل بن عمرو القنا، واسترق. وسُبي سعيد الصغير الحروري، واسترق. وأم يزيد بن عمر بن هبيرة، وكانت من سبي عمان الذين سباهم مجاعة»[٣].
[١] أنساب الأشراف ج: ٨ ص: ١٦٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
[٢] أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ١٨٤ أمر قريب بن مرة وزحاف بن زحر الطائي.
[٣] شرح نهج البلاغة ج: ١٥ ص: ٢٤١- ٢٤٢.
وقد ذكر البلاذري قصة سبي بنت قطري وأشار بالمناسبة إلى سبايا الأزارقة بنحو يظهر في شيوع ذلك وكثرته، حيث قال:« فلما ولي عمر بن عبد العزيز، وأمر برد سبايا الأزارقة، قال للعباس: خل سبيلها أو تزوجها إن رضيت. فتزوجها برضى منها ...». أنساب الأشراف ج: ٧ ص: ٤٤٣ ولاية خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد عند التعرض لمقتل قطري بن الفجاءة.