فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
صلاها، أطال قيامها وركوعهاوسجودها. قال: «فسألناه ممَّ تعوذت وفيمَ دعوت؟ فقال: تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة. فقلنا: وما ذاك؟ قال: أما يوم البلاء فتلتقي فتيان [فئتان] من المسلمين فيقتل بعضهم بعضاً. وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقها. فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان. ولعلكما تدركانه. قال: فقتل عثمان. ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق»[١].
كما يناسب ذلك أيضاً من ابنه يزيد أمران:
الأول: ما جرى منه مع عائلة الإمام الحسين (صلوات الله عليه). فعن فاطمة بنت الإمام الحسين (ع) أنها قالت: «لما أدخلنا على يزيد ساءه ما رأى من سوء حالنا ... قالت: فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، وقال له: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية. يعنيني ... فارتعدت وفرقت، وظننت أن ذلك يجوز لهم، فأخذت بثياب أختي وعمتي زينب. فقالت عمتي: كذبت والله ولؤمت، ما ذلك لك ولا له. فغضب يزيد وقال: بل أنت كذبت إن ذلك لي، ولو شئت فعلته. قالت: كلا والله ما جعل لك ذلك، إلا أن تخرج من ملتنا، وتدين بغير ديننا.
فقال: إياي تستقبلين بهذا؟! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك. قالت زينب: بدين الله ودين أبي وجدي اهتديت إن كنت مسلماً. فقال: كذبت يا عدوة الله. قالت زينب: أمير مسلط يشتم ظالماً، ويقهر بسلطانه. اللهم إليك أشكو
[١] الاستيعاب ج: ١ ص: ١٦١ في ترجمة بسر بن أرطأة، واللفظ له. المصنف لابن أبي شيبة ج: ٨ ص: ٦٧٢ كتاب المغازي: ما ذكر في فتنة الدجال. الوافي بالوفيات ج: ١٠ ص: ٨١- ٨٢ في ترجمة بسر بن أرطأة. ونحوه مختصراً في تاريخ الإسلام ج: ٥ ص: ٣٦٩ في ترجمة بسر بن أبي أرطأة.