حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٧ - «صورة ثانية لاحتجاج الحسين عليه السلام»
الحكماء في الأرض!
فقال له أميرالمؤمنين عليه السلام:
أنا أؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم، و من أخاف عليه الزلة و الهلكة، فاما من والده رسول اللّه، و نحله أدبه، فانه لا ينتقل إلى أدب خير له منه، أما فارضهما يابن الخطاب!
قال: فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف، فقال له عبد الرحمن: يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجة؟
فقال له عمر: و هل حجة مع علي بن أبي طالب و شبليه؟!
فقال له عثمان: يابن الخطاب، هم بنو عبد مناف الاسمنون، و الناس عجاف!
فقال له عمر: ما أعد ما صرت اليه فخراً فخرت به بحمقك!
فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثم نبذ به و ردّه، ثم قال له: يا بن الخطاب، كأنك تنكر ما أقول، فدخل بينهما عبد الرحمن و فرّق بينهما، و افترق القوم.[٢٤٢]
[٢٤٢] رواه الطبرسي في« الإحتجاج»:( ج ٢، ص ١٣- ١٤، ط ١)، البحار: ج ٣٠، ١/ ٤٧- ٥٠، و تجد نظائر هذه الاحتجاجات من ريحانتي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و سيدا شباب أهل الجنة في الرياض النضرة: ١/ ١٣٩، الصواعق المحرقة: ١٠٨، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٤، كنز العمال: ٣/ ١٣٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ١٧.