حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٣ - «كيفية موت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تجهيزه و دفنه»
(الحديث الثامن)
و لما قبض رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم[٧٤] و غسّل و كفّن وضعه علي عليه السلام على السرير و خرج عنه، فأول من صلى عليه رب العالمين، ثم جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل، ثم سكّان سماء فسماء ثم صلى أهل المدينة بهذه الكيفية يدخل عشرة عشرة و داروا حوله، و يقف أمير المؤمنين في وسطهم و يقول: إنّ اللّه و مَلائِكَتُهُ يُصَلّونَ عَلى النّبي يا أيّها الّذين آمنوا صَلّوا عَليهِ وَ سَلّموا تَسليماً
فيقول القوم كما يقول، و هتف بهم هاتف من السماء يوم وفاته: يا معشر المسلمين صلّوا على نبيّكم، فصلّوا عليه يوم الاثنين و ليلة الثلاثاء حتى الصباح و يوم الثلاثاء حتى صلّى عليه كبيرهم و صغيرهم و ذكرهم و انثاهم و نواحي المدينة.
بقي النبي صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة أيام بلا دفن، و سببه الظاهر أن يصلّي عليه جميع أهل المدينة و نواحيها و صلّوا عليه جميعاً، إلّا اولئك النفر بعث اليهم علي بريدة ليأتوا و يصلوا على نبيّهم ما أجابوه، لانهم كانوا مشغولين بأمرهم.
و أما سر لطيف في سبب عدم دفن النبي ثلاثة أيام أن لا يشك أحد في موته و يقول انه غاب او عرج كما ادعى عمر و قال: إنّ محمداً لم يمت!
[٧٤]) الكوكب الدرّي: ج ١، ص ١١١.