حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٩ - «مناقب جمة للمقداد رحمه الله»
ي) و روى عن الشعبي قال: فحدّثني عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه جندب ابن عبد اللّه الأزدي قال:
كنت جالساً بالمدينة حيث بويع عثمان، فجئت فجلست إلى المقداد بن عمرو، فسمعته يقول: و اللّه ما رأيت مثل ما أتي أهل هذا البيت، و كان عبد الرحمن بن عوف جالساً فقال: و ما أنت و ذاك يا مقداد.
قال المقداد: اني و اللّه أحبهم لحب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و أني لاعجب من قريش و تطاولهم على الناس بفضل رسول اللّه، ثم انتزاعهم سلطانه من أهله.
قال عبد الرحمن: أما و اللّه لقد أجهدت نفسي لكم.
قال المقداد: أما و اللّه لقد تركت رجلًا من الذين يأمرون بالحق و به يعدلون، أما و اللّه لو أن لي على قريش أعواناً لقاتلتهم قتالي اياهم ببدر و أحد.
فقال عبد الرحمن: ثكلتك أمّك، لا يسمعنّ هذا الكلام الناس، فاني أخاف أن تكون صاحب فتنة و فرقة.
قال المقداد: أن من دعا إلى الحق و أهله و ولاة الأمر لا يكون صاحب فتنة، و لكن من أقحم الناس في الباطل، و آثر الهوى على الحق، فذلك صاحب الفتنة و الفرقة.
قال: فتربّد وجه عبد الرحمن ثم قال: لو أعلم انك اياي تعني لكان لي و لك شأن!
قال المقداد: اياي تهدد يا ابن أم عبد الرحمن، ثم قام عن عبد الرحمن