حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٣ - «أقوال لعمر بن الخطاب»(في أبي بكر)
الحطيئة لبذي) فدعني أقوّمه بطول حسبه، فألح عليه عبد الرحمن و أبى عمر، فخرج عبد الرحمن فأقبل عَليَّ أبي و قال: أفي غفلة أنت إلى يومك هذا عما كان من تقدم أُحيمق بني تيم عَليَّ و ظلمه لي؟! فقلت: لا علم لى بما كان من ذلك، قال:
يا بني فما عسيت أن تعلم؟! فقلت: و اللّه لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم! قال: ان ذلك لكذلك على رغم أبيك و سخطه، قلت: يا أبت، أفلا تجلّي عن فعله بموقف في الناس تبيّن ذلك لهم؟ قال: و كيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم! اذن يرضخ رأس أبيك بالجندل. قال ابن عمر: ثم تجاسر و اللّه فجسر، فما دارت الجمعة حتى قام خطيباً في الناس، فقال: أيها الناس ان بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرها، فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه!![٣٤٣] روى السيد ابن طاووس من الجمع بين الصحيحين للحميدي باسنادهم عن مالك بن أوس قال:[٣٤٤] قال عمر للعباس و علي عليه السلام ما هذا لفظه: فلما توفي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال أبوبكر: أنا وليّ رسول اللّه .. فجئتما، أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها.
فقال أبوبكر: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما
[٣٤٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢، ص ٢٨- ٢٩، ط اسماعيليان.
[٣٤٤] كتاب الطرائف: ١/ ٢٧٠، ح ٣٦٩.